الآن قد سكن النزيف قصائدي
وقد استكانت روحك الخرساء
و اقتنعت بتابوت السأم
أترى تقوم قيامة تغري الصهيل
بأن يرفرف في شرايين القلم ؟

ماذا سأحكي للصحاب
وللنجوم
عن الدواوين الحبيسة
عن عروش بانتظار الشاعر المزعوم
ذاك هو الذي مازال يقبع في ظلام القبو
ينتظر الحبيبة أن تجيء
لتستفيق ـ بلمسة سحرية ـ
كل القصائد في التوابيت العتيقة


أيها المعتوه
هل في الأرض
أو حتى على سطح السماوات القريبة و البعيدة
من ستمحو نور دنيا من نوافذ مقلتيك
و تمنح الأأشعار ناياً لم يذق لحن الألم ؟

أم مت حقا ً
و انزوي النهر الصغير إلى احتضار ؟
...إنتظر

إن كنت تنوي أن تموت
فمت
و لكن أوص لي بوصية أحيا بها
إني أموت إن إستحال الشعر
في قلم يفضل رقدة المومياء
في أحباره الخرساء
/ في نبضٍ
عدم

***

أيها المعتوه
هل في الأرض
أو حتى على سطح السماوات القريبة
و البعيدة
من ستمحو نور دنيا
من نوافذ مقلتيك
و تمنح الأأشعار ناياً
لم يذق لحن الألم ؟
دنيا التي قد صدقت
ـ بسذاجة ـ
أن الحرائق كاذبات ٌ
أنني حقاً صنم
أفلو رأت يوماً معلقتي التعيسة
فوق جدران التفرد
/ هل تكذبني
تصدق أنة الصمت المدوي في القصيدة ؟
هل تصدق أنني
لحم و دم ؟؟
دنيا تكافيء عاشقيها كلهم
إلا أنا
أميةٌ
لاتستطيع قراءة الأحزان فيّ
لأنها انزلقت على أحباري السرية الحمقاء
ضاعت ـ باختصارٍ ـ
من عيوني
سوف أقسم للصحاب و للنجوم
بأدمعي
(أحباري السرية الحمقاء )
أني كنت في دنيا
هباءً
أنني
صنم أصم



أسيوط-شبين الكوم-منوف-القاهرة
1999-2000
من ديوان "أناشيد لاحتباس الروح"- الهيئة العامة لقصور الثقافة 2002

Leave a Reply