قيل أنكِ تملكينَ البحرَ
وحدكِ
قيل أن البحرَ أسمرْ
أنه خَمرٌ
و سِرٌ عامرٌ بالشهدِ
أن البحرَ مملكةٌ محرمةٌ
و حورٌ يحتكرنَ السحرَ
و الياقوتَ و المرجانْ
ما أقساكِِ
كان البحر كل الوقت
في عينيكِ مختبئاً
ووحدي في محيط الرملِ
أستافُ الغبارَ و تُبصرين
الآن يخطِفُكِ السحابُ
و أنتِ ناموسُ التنفُّسِ و القصيد
على وريدي إثر أُنملكِ الشريفِ
لم يزل يَهُزُّه
لينفُضَ الإسفلت
هل تؤجَّلُكِ السَّحَابةُ
ريثَمَا تُبَارِكِين في دمي
قصيدةً جديدةً


لم تقتبسْ من ماءِ روحكِ ُ
قبلة الصباحِ بعد ؟

ألا ُتخلِّيكِ السَحَابةُ
كيما تقطرين على جفاف الوقتِ ؟!
لستُ أحتملُ الهواء َ
مثقلاً بخوائه مِن الندى
و بالصقيعِ
لستُ أحتملُ الهواءَ
زاعقاً في فجوة الروحِ
التي علِقَتْ بأهدابِ السحاب


ُمتَجمِّدٌ
في
... َضِّيقاً حَرَجاً....
و باهظٌ ثِقَلِي المبللُ بالخواء
الرمل يفترش الهـــــــواء
فأدركيـــــــــــني
كلُّ هذا الضِيقِ يفترسُ احتمالي
أدركـيني
يا لمقدسة / الندى
فإنني حدائقٌ
لا تنبغي إلا لوجهكِ
إنني....
عشرون بستاناً و نيفٍ
ُيصحِّرُهَا افْتِقَادُك
أدركيـــــــــــــني
علميني معجماً
يستوعب الحلم الجنوني
بلا تحيزٍ مُسَّبَقٍ
و دون واقعيةٍ
فالمرجفون من المدينة
يخبزون الملحَ
في جلدي
لأبدأ سيرتي
من مولد الـ"جات"
و حتى مقتلي
في فتنة الدجال
علميني البحر
يالماءُ المنزه عن ملوحتهم
فإني هدَّني الناسوتُ
و الإسفلت
و الملح الحكوميُّ المعبأُ بالفشلْ

جُند ُالبرودة ِقادمونَ
فـزمِّليني
زمِّليني
دثِّري بالبحر ذاكرتي
فسوف يداهمون تَوَرٌّدَ الكفَّينِ
بالثلجِ المشعّ
هاتي يديك ُنجرِّفُ الأسفلتَ
عن صدر الأغاني العاطفيةِ
سوف ننتظر المسيح
مدجَّجَيْنِ برحمة الله
و شاكرَيْنِِ للحظةٍ
حَفِظَتْ أوار تفجُّري بالياسمين
القبلة الأولى لكفَّينا
" أحبك "

أدركيني




كتبت بين مايو 2001 و مايو 2002
شبين الكوم - مصر


Leave a Reply