يا للندى ! !
يتفجَّرُ الحلم المريضُ
بتربةِ الفرحِ العقيمة ِ
 يستطيلُ
 هيَ
      الندى
همسٌ تَقَدَّسَ نَايـُهُ
 و براءةٌ كالمستحيلِ
 تجوبُ أوردتي
 فتبعثُ في سماواتي
 نبياً يستعيد النهرَ من رملِ احتراقي
حقاً أكان الوقتُ صحراء ؟
 أكان العمرُ تنوراً عتيقاً
تمرحُ ال أشباحُ فيه؟

قلبٌ بحجمِ الريحِ في وجهي
 يُشيرُ إليَّ
 -أَنْ أَقْبـِلْ
 أنا ... أنتَ
الذي قد تاهَ
منذُ
"الريحُ فِي .............

قلب ٌ
بعمرٍ كدَّس الخيبات
بين الجلدِ و الشريان
يخشى العشق يا اللهُ
يفزعُ مِن
 ملائكةٍ
تسافرُ بينَ عينيها
تمارسُ سِحرَهَا العسليَّ
تقطر مِن أنامِلِها
فراديساً
تُتَرْجِمُ جُثة الضوءِ الكسيحِ
 إلى طُفولتِهِ البهيةْ

يا للندى ! !
سْبحانَ من أسرى بآي الضَّوْءِ
 من حُلمي إلى شفتيكِ
فافتتحت تلاوتُها المباركةُ الزمانَ
و هكذا اقْتَنَصَتْكَ قُبلةُ الندى
 أرْدَتْكَ عاشِقها
 و ثم تَفَجَّرَتْ شُهبا ً
على عِشرين مومياء و نَيِّف
و هكذا خَلَعَتْ عَلَيْكَ عُمرَهَا الملَكَيَّ
 حتى تصطفي القلبَ المضرَّجَ
 بابتسامتها النَبـِيَّةِ
سيداً ليمام عينيها 

***

الوَقْتُ..
 فِردَوسٌ
ُيبَخِّرُ جثة الصحراءِ
 ينفيها لمثواها
 فينساها التذكرُ
 تلكَ مُعجزة الندى
 حينَ ابتدا طقسَ التنزُّلِِ
إذ تَشَكَّلَ هَمْسةً /
 مَلَكاً سوياً
يَنفخُ الروح النديَّةَ في بَوَارِي
تستفيقُ قَصيدتي على الصليبِ
 تُرفع للسماوات الدُنا
 تَصطادُ ما ينزاحُ من صُهد الأنين
تبثه في لوحة التكوين
 تصهرهُ
 تلونهُ
 تعذبه ُ
فتخلقه كمثل الشعرِ
 أغنية يهادنها البلى
 و مدارس النقادِ
 و الصبحُ المهددُ بالزوال
(( ...هنالك قالت الأشباح
آمَنــَّا
و خرَّتْ سُجَّدَاً
في ساحة القلب الذي اندلع احتفالاً
من ندى ))


***


اللهُ يشهدُنا
و يصدِّقُ أحلامنا
 و يسامحُ أخطاء لهفتِنا
 تحتَ ظلِّ الحنان السماويِّ
هذا الحضورُ المقدَّسُ من حولنا
 يُفعِمُ الوقتَ بالضوءِ
 و الضوءَ بالدفءِ
 و الأُمنياتْ
 آنَسْتُ نُوراً
 يشاهدُ صِدْقَ انفجاري
 نافورةً مِن تَوَرُّدِ خَدَّيكِ
 حين أُمزِّقُ وجهَ السكونِ
" أُحِبُكِ "

يا روعة الأحرف البضَّةِ البكرِ
 كيف تُراقينَ خَمْراً خلال أناملنا
تولدينَ على شَفَتيْنا بغير عناءٍ
 تسبيحةً من نقاءٍ
 في قلب طفلين ذاقا عصيرَ السماءِ
 لأولِ مرةْ
" أحبكَ "
ألفُ انفجارٍ من الياسمين
 يُسَبِّحُ باِسْمِ حَنانِكَ يا ربُ
 يا ربُ لا تخذُلِ الحُلمَ
 إذ لم يكن من سواكَ
 جنون الطيور التي في الصدور
يا ربُ
إنَّا نحبُ
نحبُ
نحبك يا ربُ
فاغفر لنا أننا قد غَرَفنا
 من سُكَّر العشق
 تسبيحةً
 في عناق الأنامل



كتبت بين أغسطس 2000 و مايو 2002
بين مدينتي أسيوط و شبين الكوم - مصر

Leave a Reply