قِــــفْ 
فوق شوكِ الحدود ِ 
على حافةِ الكتفِ النازفةْ 
كلُ حباتِ أدمعِنا انفرطت 
دون جدوى على جيدٍِها 
لم يعُدْ في أواني البكاءِ 
سوى قطرةٍ أَسنَتْ 
من قصيدٍ عتيقْ 

قفْ قبل بوابةِ الصهدِ 
ننظُرُها و هيَ تضحكُ ملتذةً 
و الضباعُ تمزِّقُ أثدائها 
في هدوءٍ صفيقْ 
عينها مرَّت الآنَ مِن جِهتي 
غيُر آبهةٍ 
رغم أن عصيَر المخاضِ /دمِي /دمَها 
مايزال يُرابطُ فوقَ جبيني 
وحبلُ مشيمتها 
ناشبٌ 
في الحشا 

عارياً 
من أمومتها 
تتشبث عيناي بالبحر 
و الحوت تنشج جدرانه المعدنية 
مشفقةً لارتجافي 
أخرج مني 
و أنزفني قطرة .. قطرة 
باطن الحوت يقطر 
أغنيةً 
طعمها مالحُ 
كالوطن ... 

لماذا أحبكِ 
بالرغمِ منكِ 
و أعرفُ أنَّكِ أدرجتِِنِي 
في كشوفِ " الأعادي"، 
حصاةً في حلقِ ركبِ التقدُّمِ 

أكشِفُ 
- حين ُأحلِّقُ مُنقَذِفاً 
فوق رأسِ القناةِ - 
خريطةَ صدري 
أفردُ مطويَّهَا 
من دمٍ و مدادٍ 
و أوراقٍ للكتابة 
(في وجهها صفرةٌ كالمرارةِ 
في شكلِ جُثةِ نسرِ عجوزْ) 

(سيد درويش ) 
أيضاً ترجَّل عن ُمقلِتي مُتعباً 
حاضناً ما تقيأتِهِ 
"حُبَّه ... 
و فؤاده " 

لماذا نحبك 
بالرغم منَّا

مايو - 2004
الدوحة - قطر

Leave a Reply