"خلي بالك ... ما تتكلمش عن أحوال البلد خالص .. ولا حتى مع أبوك .. لأنه ممكن يكون جاسوس هو كمان .. و لا تدور على شغل من مواقع التوظيف .. لأنها برضه مواقع تجسس .. لما تبقى فيه ثورة لازم نكذب و نقول إن اللي في الميدان خمسة و عشرين نفر نصهم بياعين ترمس و حلبسة ... برضه علشان الجاسوس ممكن ياخد المعلومة دي و يدمر البلد كلها ... علشان كده أي حد يقابلك في الشارع و يقول لك Really طلع عين أهله لأنه أكيد جاسوس برضه .. و إذا ظابط ضربك على قفاك أشكره، و بوس إيدك شعر و دقن، و قوله مش كفاية، إديني خرطوشة ولا قنبلة غاز، أنا مدمن غاز و عايز الحكومة تعالجني .. خالي بالك ... خلي بالك (صدى صوت) ... خلي بالك (صدى صوت برضه) .. خلي بالك .. (من زوزو) ....


إعمل الصح يا حزلقوم ...

إستراتيجية جديدة يستخدمها المجلس العسكري غير الموقر للقضاء على ما بقي من الثورة و مواصلة الإغتيال المعنوي و الشعبي لها ، و بعد أن تأكد لديه بما لا يدع مجالاً للشك أن الغباء قد إستشرى في الشارع المصري إلى أقصى الحدود بديل أن هناك كائنات تعبر عن حبها للفشيق أحمد فتيق بكل حنان و حرارة و إصرار، و أنه قد أصبح من العادي أن تجد أشخاصاً يحملون ملامح و صفات تشريحية آدمية يطالبون المجلس العسكري و يتمنون عليه أن يقتل كل "بتوع التحرير" ... و من نافل القول أن أضيف "لأنهم خربوا البلد و عطلوا المصالح و بتوع "فريضم هاوز" و "صربيا" و "المعونات الأمريكانية" .. و منظمات المجتمع الماسوني اللي مالية البلد جواسيس ...  من يتمتع بهذه العقلية يمكن أن يصدق أن مثل هذه المعلومات يمكن أن تهم جاسوساً أو دولة معادية في حين أنهم يمكن أن يحصلوا عليها دون مشقة من خلال مواقع رسمية حكومية و دولية، أو حتى من خلال برنامج لا يتعدى ثمنه عشرين دولاراً يمكن مالكه من رؤية سطح الأرض بالكامل و بالتفصيل ... بلاش كل ده .. مكالمة دولي من مسئول كبير عندهم لصاحبه و حبيبة المسئول الكبير عندنا برضه تغني و تسمن ، دون الحاجة لمرمطة جواسيس و تدريبهم و تكبد تكاليف بلا ضرورة.


في تصوري أن هذا الإعلان السخيف المتخلف ما هو إلا تمهيد لمذبحة قادمة، و تبرير مسبق لها ، و تهيئة نفسية للرأي العام للصمت و التجاوز عما سوف يشاهدونه و يسمعونه حماية لأمن مصر من الأشباح التي تترصدها، إن لم يكن مجرد إعادة إنتاج لنظرية "العدو على الأبواب" و "الجيش لو وقع هتلاقي إسرائيل في سينا بكرة الصبح"... إنها عملية تخدير إرهابي بشكل أو بآخر .. لشل تفكير الناس - المعطل أصلاً- أمام أي تصرف غير مقبول ينتهجه الجيش .. لأنه هو اللي عارف .. و الهوا مليان جواسيس .. و إسرائيل تحت السرير و أمريكا في عين الكابينيه .. و كلهم مستنيين الفرصة علشان ينقضوا على مصر ... و طبعاً ده تمهيد لإعادة تمرير أكذوبة إن اللي كانوا في التحرير كلهم ألفين نفر بالكتير، و إننا مكانش عندنا ثورة و إن الجواسيس الوحشين هما اللي هولوا الموضوع و كبروه عالفاضي ....

الإعلان ده مش عشاني .. ده عشان مصر يا رأفت

و النبي حد يفهمني هو فاضل إيه في مصر ينقضوا عليه ؟؟؟ البترول و الغاز الحمد لله بياخدوه ببلاش .. قناة السويس مستفيدين من وجودها معانا أكتر من لو كانت معاهم .. نفايات نووية و بيدفنوها في الصحرا عندنا مقابل حفنة دولارات بتروح في جيوب البهوات .. خايفين مننا ؟؟ بمناسبة إيه ؟؟ بمناسبة إن الجيش بتاعنا بياخد تسليحه من تيزة "أمريكا" و هي عارفة كام مسمار داخل و كام مسمار طالع ، و طبعاً أمريكا ما بتخبيش عن إسرائيل أي حاجة و دايماً الصراحة راحة يا روحي و إحنا ما بنعرفش .. بمناسبة إننا شعب نصه مريض بفيرس سي أو حامل للمرض و النص التاني بياكل أكل ملوث و مبيدات مسرطنة و بيشرب مية مجاري .. 



يا لهوي !! دا أنا بايني قلت الأسرار المستخبية كلها ، و النبي يا عم الجاسوس أنا واقع في عرضك أوعى تعدي على المدونة دي ... ماشي ؟ إحنا تمام و زي الفل .. و الأمن مستتب .. و معندناش ثورة، و الشعب كله بيحب النظام .. و كله في الصندوق .. و كما قال الشاعر .. قالت الصناديق كلمتها .. و ال 16 ألف معتقل سياسي دول أصلاً ناس قللات الأدب و لازم يتربوا .. و المفروض المجلس العسكري يولع فيهم بسولار مسروق .. بس إحنا معندناش سولار، ولا عندنا قناصة، ولا عندنا مولوتوف، و الثوار هما اللي قتلوا نفسهم ، و موقعة الجمل دي أصلاً كانت الجمال نازلة تحتفل مع الثوار بس الثوار هما اللي فهموا غلط و حاولوا يدهسوا الجمال فالجمال كانت بتدافع عن نفسها .. حتى كان فيه مزمار بلدي فوق وزارة الداخلية و الأشرار قالوا عنه قناصة ، و إحنا معندناش قناصة ..

Leave a Reply