طُوبى للبكـَّائين ، الشفـَّافين
المشَّائين على أهداب الضوء
المشَّائين على أسيافِ الضوءِ
ِمن الظُلماتِ
إلى الظُلمات





أُتْلُ عليهم نبأَ ابنَيّ ُحلمٍ
يتلمَّسُ شقَّـاً في ُسورِ العتمَة ِ
يُسرجُ دمعُهما قِنديلَ الوحشةِ
فيفورُ أنيُن الصلواتِ إلى الملأِ الأعلى
نَبِّئهُم عن بسمةِ طفلين ِ
انفرطتْ من فرطِ وداعتِها
تقطيبةُ أبنيةِ الجامعةِ
وعن شارِعٍِها المكتظِّ بفُلٍّ
يتناثرُ من رقصِهِما
عن ُنصُبٍ تَذكاريٍ مجهولٍ
َموضعَ أوَّلِ
" ألِفٍ .. حاءٍ .. باءٍ ..كافٍ "
 في التاريخْ


عنْ بـِنتٍ تتنفسُ قُرآنَ الفَجْرِ
وكانتْ من بـِلَّـورٍ لا يكتمُ لآلاء الروحِ
فتتقاطرُ مِن ُيمناهُ
إذا ما اقتَنَصَ مِنَ الخَفرِ أناملها
ُطوبى للِبنتِ
إذا جَرَّف جفنيها الدمعُ
على ناصيةِ الفقد ِ
و طوبى للولدِ المنسيِّ
إذا فرَّ إليهِ ندى الأكوانِ
لتنفطرَ حواشيهِ
من الوحدةِ

طوبى للمَخمُورينَ
المرتعشينَ نشيجاً
إذ يتلو الولدُ المفردُ سربَ مرارَتِهِ
فإذا اطَّوَّحَت الأرواحُ
و رُوجِعَت الأقداحُ
و ُمزِجَ الشِعرُ بصافي الوجدِ
و زِيدَ بَخورُ السُهدِ
ففاضَ أُوارُ الوَرد ِ
و فاضَت أنفُسُهم
جَمَراتٍٍ


بَشِّرْهُم ..
بالزئبقِ مِلأ الصَّدرِ
بتكنولوجيا
لا قِبَلَ لَهُم بصرامتها
.... يوماً
تنتحرُ ملائكةُ الوعدِ
على شِدقَيهِ ....
فتُسلِمُ أجنحةُ الرُوحِ الرُوحَ
إلى العاصفة
فينسِحرُ الألماسُ
ندىً عادياً
مسكيناً
ي

 ت

ب

خ

ر


كتبت في ديسمبر 2003
روض الفرج - القاهرة - مصر

Leave a Reply