عليَّ اهطُلِي
أهطُلِي
أطفئيني
أنا جَمْرةٌ مِن أتونِ الهزائمِ
طِلَّّسْمُها غائرٌ
في جبيني ...اهطُلِي
غَسِّلِيــــــني .. اسكُبي بعضَ ماءِ السكينةِ
بين شروخي
اغمُري صَهْدِيَ الحاقدَ المُسْتَطِيرَ

*

..... و مُذ شَرِّدَتْني الملائكُ
في غابةِ الصحوِ
ملقىً قُبالةَ أعتابكَ المشتهاةْ
أعتابـُكَ الجمرُ
أبوابـُكَ الجمرُ
مِفتاحُها
قبضةُ الجمرِ
و الكونُ أضيقُ
 من عُلبةِ التبغِ و الصدرِ
...أبوابكَ الخمسُ
دربٌ وحيدٌ
و نصلٌ حديدٌ
من الجمرِ
يُفْضي إليكَ

أيا صاحبَ الأمرِ
منِّي  خُذني
لغُدرانِكَ الخمسِ خُذني
 اسْقِنِيهَا
َصبُوحاً
َغبُوقاً
وقوداً و قُوتاً
ُمداماً ..دَواماً
أدِمها عليَّ
أنا الصحوُ
 لا تُرتَجَى سَكَرَتي
صَحْوِيَ الصَهْدُ
لا تَنْطَفي غَضْبَتي
كل حبةِ رُمانٍ في دَمِي
جمرةٌ تتميزُ مَقتاً
و تُرغِي
على أُهبَةِ القَصْفِ
يا صاحبَ الغيمِ
هاتِ اسقِني مِلئ كأسكَ
و لْتَسْتَضِفْنِي
على طاولاتِ البراحِ
اسقِني للثُمالةِ
و اغفر لقلبيَ
 ما قد تأخَّرَ
 من هدأةِ السُكْر


*

شَرِّقِي
غَرِّبِي
أمطري
فوق بيت الحبيبِ
هُنالكَ حيثُ اغتسالُ السماوات
بالنورِ يغبطه الأقحوانُ
و ينفعل الياسمين
أمطريني
اسكُبِينِي علي قبره
و ابعثيني
جديداً
 بريئاً من العالمِ المعدنيِّ
انشُريني
على الضوء
مُفتَتَحَاًً مُعجِزاً
لِقَصيدٍ خُرافيٍ
و املئي بي المسافةَ
ما بيننا
إِذرفيني
بِحَاراً عِذَاباً
ُبكـائاً روائاً
و مَوجاً دَفيئاً
يطوف بجدرانه
خاشعاً
و يُبَلِّغُ عني
 اللآلي





خاتمة:
 يلثمني المطر بودٍ
يضربني المطر بِغِلٍ
يَتَفَتَّحُ قلبي للغيثِ
و يصفو تدريجياً
 أَغتسلُ بِوَابِلِهِ
أتشقق
أسقط مني
تَتَكَسَّرُ سنواتي
يَتَفَتَّتُ غضبي المتجلِّطُ
يخرجُ مِنِّي
طفلٌ يركضُ جذلاناَ مُبْتلاً
يَفغرُ فاهُ ليتَلمَّسَ مِن طعمٍ الفرحِ
و يهتِفُ مُندَهِشاً بالبرقْ
تمتد يد الله من الغيم
لترفع أمنيتي
يلمسني فرح العالم
أهتزُّ لطَرَبِ الرملِ
و لا أكتَرِثُ
إذ ابتلَّتْ كَلِمَاتي 
و تَرَهَّلَت التجربةُ الشعريةُ


كتبت في إبريل 2006 
الدوحة - قطر 








Categories:

Leave a Reply