هذا الهواءُ .... 
ملمسُ الندى على وجهي 
و رائحةُ الخريفِ الطفلِ 
مرتعداً على جرْس الشتاء !!! 
هذا الهواء 
.أعرفهْ 

هل جاء من "أسيوط" خصِّيصاً 
يزورني؟ 
نفسُ الهواءِ 
مثلما عرفتُهُ 
يصغي إلي َّبشرفتي 
متثائباً 
أو حين يُلقمني القصائد 
من شبابيك السحرْ . 

  ها تلاقينا أخيراً 
يا "مدينة"
آبقينَ على التوابيت 
التي طمرت مَوَاعدنا 
أيا عمر الكوابيس الصغيرة 
ذكريات حصاريَ السنويِّ 
ما بين اختلاجات القصيدة 
و "امتحان النصفْ " 
قعقعاتُ جدالي الدموي 
مع حرس المتاحف في بلاط الشعر 


ما زلت تَذكُرينني ! 
لماذا ؟ 
أي شيء ٍ فيَّ يستدعيكِ 
يسترعي دموعي .! 
(لم أكن يوماً وِطانياً 
و ما تركتُ منمنماتي 
في شغاف حائطٍ آواني !) 

أي شيءٍ فيكِ 
يستدعيكِ 
مع أنِّي حملتُ في حقائبي 
كل الندى المتاح 
قبل أن يضيعَ منِّي في القطار 
لوحةُ "البنت / الندى" 
سُرِقَتْ 
وهامش الوطنُ المتاح 
ُمقعدٌ على رموشها 
كمسجدٍ مهجورْ
كتبت في ديسمبر 2005

الدوحة - قطر

Leave a Reply