-1- 


على جبهةِ الشمسِ 
نائمةٌ 
مثلَ خصلةِ شعرٍ 
و متعبة ٌ 
كخيوطِ القصائدِ 
إذ تتقافزُ مجنونة ً 
من يديكِ 
لتَغفُو بينَ الدفاترْ 
على الشمسِ عرشُكِ 
ساحتُهُ فضةٌ 
و سماء ٌ بعيدةْ 
بـِلَّورُهُ غارق ٌ في الضياءِ 
و كلُّ الكواكبِ 
شاخصةٌ باتجاهكْ 


و كنتُ بعيداً 
على صخرةِ الشعرِ 
أكشطُ عن عاتقي 
أبجديةَ مَوتي المتاحِ 
و أنثرُ مسحوقَ رُوحي 
قصائد 
في صفحاتِ السُّحبْ 
أحاذرُ أن يتَفلَّتَ طرفي 
إليكِ 
فأسقطُ محترقَ المحجرين 
ضائعٌ 
في المتاهةِ 
ما بينَ حلمي 
و الصخرةِ الـ ...... 
لا أراكِ / 
أراك ِ 
و كلُّ المساربِ تُفضي 
بالرغم منيِّ 
إليك 






-2- 



خرجتُ إلى الغزوِ 
ممتطياً صخرتي.. 
كان (فرعونُ) 
في مسبحِ الوردِ بين الجواري 
و أقمارهُ المعدنية ُ 
تدعو الأحبةَ و الأصدقاءَ 
ليستثمروا في خرابِ البلادِ 
و يستمتعوا بالسلام 
في صدرِ حزبِ "التقرمزِ" 
ألقى الرفاقُ العصيَ 
و خَرُّوا .... 
و لم "أتقَرْمزْ" 
و لم يأتِ موسى 
لأُلقي عصا السحرِ بين يديه 
و لكن كهانَ (فرعونَ) 
قد كفروني من بابِ سدِّ الذرائعْ 
تسممتُ بالحلمُ 
أو ربما قد تَسمَّمَ مِنِّي 
و أَلقى بي الموجُ خلفَ المجرةْ 



-3- 



أفيقُ 
على وردةٍ سَقَطَتْ 
في جفوني 
على حينِ غِرَّةْ 
أراكِ 
هنا من بعيدٍ أراكِ بشِدَّة 
أراني 
أرى مقعدي 
مقعدَ القربِ 
في مجلسِ الضوءِ 
أدنو ... و أدنو 
حيثُ لا حجب ٌ 
فأراني 

أراني ظلالاً 
بِرَفَّةِ جفنيكِ ترقصُ 
من لسعةِ الضوءِ 
أو ربما لذةِ الكشفِ... 
أدنو .. 
أراني 
على شفتيكِ 
كأغنيةٍ من أغاني الطفولةِ 
عائدةٍ من بعيدٍ 
يُدَنْدِنُي كل حينٍ 
تضوعُ ترنيمك المستحيل 
..................... 



-4- 


سألتُ 
و لم تَسألي 
كيف أنِّي وُلِدْت ٌ أخيراً 
بلا ذكريات ٍ 
على مبضع الضوءِ بين يديكِ 
و كيف تهتَّكَ قِشرُ العُفُونَةِ عن عالمي 
و استفاقت بروقُ الكلام 
على صفحةِ الليل 
و ارتَعَدَتْ بالقصائد 
سَأَلتُ و لم تسألي 
هل سَيَمْتَدُّ جذعُ الغِنَاءِ 
إلى أن يرى الزَّهرُ موضِعَهُ 
من جدائلِ شَعرِك ؟ 

سَأَلتُ 
و لمْ أنتظر أن تُجيبي 
و إني لأعرِفُ 
أنَّ العواصفَ خالدةٌ لا تموتُ 
و أنَّ الجنائنَ ذاهبةٌ 
لا تُقيمُ 
و إني لأُبصِرُ عن ألفِ ميلٍ 
جيوشَ الأعاجمِ 
زاحفةً صوبَ مرجكِ... 
(فرعونُ) يلفظُ أنفاسهُ 
و حقائبُ مفعمةٌ بكنوزِ المعابدِ 
كومها السادة الهاربونَ 
و (فرعونُ) آخرُ 
يتلو يمينَ الولاءِ 
أمام الكنيست 
و ثوار ٌ و خلايا تمرد 
تقعي على طاولاتِ السلامْ 

و إني لأُبصِرُ 
ملء المسافةِ بيني و بينكِ 
خيرَ جنودِ البريةِ 
يقضونَ جُوعاً 
و ذُلاً 
و تلفزَةً 
و هُراءً 

لذا .....سامحيني 
سأبقى هنا 
تحتَ شرفةِ عينيكِ 
تحت انتقامِ المطر 
سأبقى .. 
بلا وردةٍ تنقرُ البابَ 
مصلوبةُ وردتي 
في يدي 
سوف أبقى 
على متنِ هذا الرصيفِ المقابلِ 
دون عبورٍ 
و لن أتمنَّى أن يصفو الطقسُ 
من أجلنا 
لن أُصلِّي لكي يصفحَ الصبحُ عنِّي 
و ينسى هِجرانه المستديمْ 
أحفظُ أغنيةَ الارتطام 
لذا لن أجربَ أجنحةَ الشمعِ ثانيةً 
سوف أبقى هنا 
دون حلمٍ 
و أخلدُ للنوم 

مُُستلحفاً بالقناعةْ 
سأبقى 
بلا صخرةٍ أو سماء ٍ 
على جبهتي يركضُ الشعرُ 
كي يختفي 
دون أن يقتفيكِ 
و لا وقتُ أنفقهُ 
للنزيفِ إذا حمَّت الأغنيات 
سامحيني 
لأني 
جرؤتُ / حلمتُ/ اقتربتُ 
انتظرتكِ 
قدَّام شُرفَتِكِ المرمريةِ 
ثم 
انتظرتكِ 
ثم 
انتحرت

Categories:

Leave a Reply