توشك أن تتفتح صدفتك 
و تنشر ألوان الطيف 
على قبة ليل العالم 
بعد قليلِ يسفر عالمك الأصغرعن وجهٍ 
يختزل قوافل لا تحصى 
من أحلامي 
و أحاول أن أختار لك اسماً 
يختزل محبة أهل الأرض 
وسامة أهل الجنة، 
رقه أهل الملكوت. 
أتخيل شكلك 
عينان -كعيني أمك- بالتأكيدْ 
أنهارٌ من عسلٍ فردوسيٍ 
شفتان كحلوى العيد 
و وجه كبتلات الورد 
رفيف 


بعد قليلِ 
تركض ضحتك الرقراقة فوق هواء الدنيا 
و تبث الورد على الجدران 
تتفتق من شفتيك زهور الكرز 
بصخبٍ: 
"بابا" 
بعد قليلٍ 
أحكي لك أقصوصة 
عن بنتٍ ضحكتها من أشرعة الضوء 
لها نجمات يحرسن ضفائرها 
يسكبن النور على الأرض 
فتنفتق العتمة عن صبحٍ أبديِ 

بنتٌ تسكن روح الورد 
و تعمل بمشيئتها النسمات 
لتكبح قيظ المردة في فوران الصيف 
تأتمر لها النجمات المسحورة 
فتكون شموعٌ 
تبكي في الليل 
فقط ليكون حنانٌ في وحشة هذا العالم 
و ليتقاطر برد يناير 
دفئاً 


ذات خريفٍ 
عثر على الدرب فتىَ ضلِّيل 
تتكدس في عينيه أناشيد الحرية 
و الوطن المسروق. 
كان وحيداً في ظلمات البر 
تناوشه الصحراء 
و تستعبده الغيلان 
فاختارت أن تمسح بيديها 
شوك متاهته 
ليصير حريراً 


بعد شهورٍ 
كانت في الزهرية 
وردة 
قبَّلناها 
و تركناها في الشرفة 
كي تطعم من نور الفجر 
و جئنا في اليوم التالي 
فوجدناك مكان الوردة

إلى رؤى أحمد البربري
ننتظرك بشوق، فلا تتأخري
أغسطس 2008

Categories:

Leave a Reply