أسبل جفونكَ 
و استرحْ 
أرخٍ انقباضةَ جسمكَ 
المشدودِ تَحتَ لِوائِهَا 
و استرخِ بينَ تُرابِهَا 
المَعْجُونِ بِالنَشْوَةْ 
أُشعُرْ برقصِ هَوائِهَا 
المُنسابِ مِن رفِّ الحمامِ الحرِ 
في "التحرير" 
فالنيلُ استفاقَ لمرةٍ أولى 
و شقَّ إزارَهُ 
ليفيض فُلاً في شوارعها 
و يبتلع الطغاةْ 

إِقبل مراسيمَ العَزَاءِِ 
اسمَحْ لأمكَ 
أنْ تُزَغْرِدَ قُبلةُ الثَّكْلَى 
-الحبيسةِ بينَ أضلُعِهَا- 
على الأشهادِ 
أنْ تَسَّـــابَقَ الألوانُ 
في ساحاتِ ثوبِ حِدَادِهَا 
و اسمَحْ لرُوحِكَ أنْ تُغَنِّيَ 
في ميادينِ السماءِ 
فكل ميدانٍ بهذي الأرضِ 
"تحريرٌ" 
تَوَقَّدَ مِنْ نشيدِكْ 

إسترح 
فالمعجزات تفجرت 
من لوحة الغضب التي ارتسمت 
على الأسفلت 
من نعناعها المصري 
و الفل النديٍّ 
من صلواتها 
و من قداسها القبطي 
من حلمٍ تكلس في حقائبنا 
ثلاثيناً عجافاً 
إسترح 
آن الأوان لكي يعانقك التراب 
و أن يذوب المسك 
من دمك المراق 
بتربة من زعفران 
لأنه آن الأوان 
ليلتقي السجن العتيق 
"شقيقه" 
السجــــــــــــان


11-فبراير
2011

Leave a Reply