مدي لحاظك للمدى
و لتنظرينا 
نقتبس من نورك المكنون.
هي أبجديات المحب
تقودنا للحتف
أو للشمس
هِئنا 
فإقبلي أرواحنا
نثراً من الألماس
فوق وشاح عرسك
،و احفظي المقل التي تفديك 
عقداً فوق جيدك
سمها إن شئت محض حماقة
هذي محبتنا
تطوقها تباريح الجنون



1- مصر

الفجر
لم يتأخر كثيراً
و لكننا ما سمعنا الأذان
و الآن .. آن

إذا الشمس ماتت
رويداً رويداً
ودبت شياطينهم
و الأفاعي
على جنة الحلم
حتى تُغيرَ لون أساطيرها
و تشقَّ خدود القرنفل
إذا الفلُّ بالت عليه الكلاب
و داسته أحذية العهر
حتى إذا جاء أمر الهوى
و تداعت سدود البلاهة
و استفاقت ينابيع الفراشات
فارت من التيه
حتى تعيد إلى الأرض زخرفها
و انتحاب "كماناتها"
مع هزيم "النشيد":
بلادي .. بلادي
دمي
و فؤادي،
بقيةُ عمري
و عينيَّ،
حريتي
و انتفاضي
إذا عربدت هاطلاتُ الرصاص
تمزق شريان عشقي
لتقتص للحلكة المستبدة
منيّ
ثم تسدُ فمي
بـ "اللُفَافَةِ"
تدفنُ أشلاءَ مُخِّي
و عينيّ
في محضرٍ داعرٍ
لتبيح دمي
للنعاجِ التي تتثائب
فوق الآرائك.
ارتقبتُ السماء
فجاء الدخان المبينُ
المسيِّل لليأسِ
يحرقُ جِلدِي و صدري
ليشهد يوم القيامة عنِّي
بأن الذي باع ليمون أرضك
من أوقف الترس
من أحرق العرس
-يا مصر-
نفسُ الكلاب التي تتمترس
خلف الزناد
و تنهش عرضكِ
و هي تدندن باسمك.
أنا المتسلقُ أهداب مجدك
و المتهجد في ليل بردك
أتلو الكتاب

أنا لحمك المؤمن
الكافرُ، الخارجيُّ، العميلُ،
"الأجندة"....
أنا الماركسي،الأنركيُّ، و القاعدي،
أنا الحمسوي، أنا (الحزبلي)..

أنا المتمول و المتدربْ.
في نخب عشقك
صرتُ المخربَ
و ابن المخربْ



2- مصر

بنتٌ لا تحمل إلا وردتها
مصباحاً أو كلمة
تصرخ في وجه أوار الظلمة
كي لا يشتبك
بثوب الفجر المتأخر
و تطارد أشباح الليل
و لا تخشى
إلا الكلب البوليسي
المتربص في "بئر السلم"

البنت
المصرية جداُ
تكتب ضوءاً
مصرياً جداً
فوق سواد الصفحة
و تعيد كتابته بعنادٍ
مهما انسكب الحبر عليه
أهدت للوطن
خريطته للصبح
و نادت في الظلمات فوارسه:

إنَّي ذاهبةٌ
صوب الخامس و العشرين من الأحلام
أُعيد لمصر أريج ضفائرها
رغم الغيلان
و رغم الكلب البوليسي
الرابض في "بئر السلم"
من شاء ليكفر .. فليكفر
أما من كانت تلدغه النخوة
فليدركني
في "التحرير"

البنت
المصرية جداً جداً
فاضت أنهار النار تؤازرها
و ارتعشت من صرختها
أصنام شياطين الأرض

ثم استوت الثورة
فوق الجودي
فكافئناها
بمحاكمة "عادلة جداً"
ثم منحنا إكليل الغار
لحراس الشيطان.



3- مصر

حريٌ به
أن ترى لذة العتق
في زهو عينيه
في وجهه المنتشي
و حري به
أن يرى نفسه
خارقاً للطبيعة
حتى تطاوعه الريح
أو تتهادى إليه الجبال
و أن بمقدوره أن يطير
يقبل خدَّ السحابِ
حري به أن يرى المعجزات
مروضة فوق طرف بنانه.
برغم النحول ، ثقوب القميص
و رائحة الكدح
حين تظلل مخطوطة النيل
ظهره
على رغم منحوتة الفقر
في راحتيه و فوق الجبين
حري به أن يصافحه الفخر
أن ينحني هام نخل الفيافي له
ثم ..
أن يستحي – حين يذكر-
من عاقر الخزي طوعاً
و من أدمن الإنحناء
و لعق النعال
لحد الثمالة


4- مصر

أمطري
عاراً عليهم
و العني من باع عرضك
في مواخير السياسة
ارجميهم بالمذلة
أحرقي شجر الشعارات
التي نفقت رجولتهم
لتزرعها
فماذا ترقبين اليوم
ممن وضئونا بالنجاسة
أي "معتصمٍ"
ينادي سترُكِ المهتوكُ
فيهم ؟
ليس من رجلٍ ينادى
في حوانيت الدياثةٍ،
كلهم سحلوك أو سحقوك
أو صلبوك أو قذفوك
من قلب البيادات
المغلف بالقداسة.
أي "فاروقٍ" ستنتظرين منهم ؟
درة الفاروق ماتت
عندما انتحرت
رجولة من يعري أخته
- طوعاً-
بأسواق النخاسة

Leave a Reply